محمد بن محمد حسن شراب

542

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

فقوله « محقبي » حال من الضمير في « فيهم » وقد تقدم الحال على عامله الجار والمجرور المخبر بهما ، ولكن رواية الديوان والخزانة ( محقبو ) بالرفع ، ولا شاهد فيه . و « محقبو » أي : يجعلونها خلفهم في موضع الحقائب ، والحقيبة خرج صغير يربطه الراكب خلفه ، ورهط : جعله بعضهم خبرا لمبتدأ محذوف ، أي : هم رهط ، وجعله بعضهم مبتدأ خبره « فيهم » . [ الخزانة ج 6 / 336 ، والأشموني ج 2 / 181 وعليه حاشية الصبان والعيني ] . ( 493 ) دع ذا وعدّ القول في هرم خير البداة وسيّد الحضر لزهير في مدح هرم بن سنان ، أي : دع ما أنت فيه واصرف القول في مدح هرم . والحضر : جمع حاضر كصحب ، جمع صاحب . [ الخزانة / 6 / 319 ، وشرح أبيات المغني ج 6 / 25 ] . ( 494 ) ألا قبح الإله بني زياد وحيّ أبيهم قبح الحمار البيت للشاعر يزيد بن ربيعة بن مفرّغ الحميري ، من شعراء الدولة الأموية ، وقوله : ألا كلمة يستفتح بها الكلام ، ومعناها تنبيه المخاطب لسماع ما يأتي بعدها . وجملة ( قبح الإله ) دعائية ، يقال : قبحه اللّه يقبحه بفتح الباء ، أي : نحاه عن الخير ، وفي القرآن : هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ [ القصص : 42 ] ، أي : المبعدين عن الفوز ، والمصدر « القبح » بفتح القاف ، والاسم « القبح » وزياد : هو زياد بن أبيه الأمير المشهور ، وقيل ابن أبيه ، أي : ابن أبي معاوية ويقال : زياد بن سمية نسبة إلى أمه ، وقوله « وحيّ أبيهم » معطوف على بني ، أي : وقبح اللّه أباهم زيادا وقوله : « قبح الحمار » بفتح القاف ، مصدر تشبيهي ، أي : قبحهم اللّه قبحا مثل قبح الحمار ، وإنما ذكر الحمار لأنه مثل في المذلة والاستهانة به ، والمشكل في البيت لفظ « حيّ » والإشكال في المعنى وليس في الإعراب . [ الخزانة / 4 / 320 ] ، والخصائص ج 3 / 28 ، واللسان ( حيي ) . ( 495 ) كسا اللؤم تيما حضرة في جلودها فويلا لتيم من سرابيلها الخضر البيت لجرير ، والشاهد « فويلا لتيم » قال ابن يعيش : اعلم أن المصدر « ويل » وإخوته إذا أضيفت كقولك « ويلك » لم تتصرف ، ولم تكن إلا منصوبة ، ولأنك لو رفعتها بالابتداء لم يكن لها خبر ، فإن أفردتها وجئت باللام جاز الرفع فتقول : ويل لك ، وويح له ، فيكون الجار والمجرور الخبر ، ويجوز النصب فتقول ويلا له ، وويحا له ، وذكر البيت . [ شرح المفصل ج 1 / 121 ] .